على غضنفرى

313

التكرار في القرآن

ابراهيم عليه السلام وفي الاولى انّه اسوة من جهة وفي الآية الثانية انّه اسوة من جهة اخرى . قال صاحب مجمع‌البيان : « انّما أعاد ذكر الاسوة ، لأنّ الثاني منعقد به غير ما انعقد به الأوّل ، فان الثاني فيه بيان انّ الاسوة فيهم كان لرجاء ثواب اللّه و حسن المنقلب اليه ، والأوّل فيه بيان انّ الاسوة في معادات الكفار » « 1 » . وقال صاحب‌الميزان : « تكرار حديث الاسوة لتأكيد الإيجاب ولبيان انّ هذه الاسوة لمن كان يرجواللّه و اليوم الآخر ، وأيضاً انّهم كما يتأسى بهم في تبريّهم من الكفار ، كذلك يتأسى بهم في دعائهم وابتهالهم » « 2 » . الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ / « 3 » . ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَ هُوَ حَسِيرٌ « 4 » . الآيتان نزلتا في الأمر برجوع البصر كرة بعد كرة يعنى مرّتين أو ثلاث مرات أو مرّة و هذا لا يعد تكراراً . إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَ اللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَ آخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ آخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَ أَعْظَمَ أَجْراً وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 5 » . مع انّ كثير من المفسرين مثل العلامة الطباطبائي والفخر الرازي وغيرهم حملوا

--> ( 1 ) - تفسير مجمع‌البيان ، ج 9 ، ص 449 . ( 2 ) - تفسير الميزان ، ج 19 ، ص 242 . ( 3 ) - سورة الملك ، آية 3 . ( 4 ) - سورة الملك ، آية 4 . ( 5 ) - سورة المزمل ، آية 20 .